عودة القائد

عودة القائد

جوجل بلس

محتويات

    عودة القائد

    لمن الجموع تموج موج الأبحر
    وتضجّ بين مهلّل و مكبّر

    لمن الهتاف يشقّ أجواز الفضا
    ويهزّ أعطاف النهار المسفر

    و لمن تجاوبت المدافع و انبرت
    صيحاتها كضجيج يوم المحشر

    لمن الطبول تثرثر الخفقات في
    ترنيمها المتهدّج المتكسّر

    و لمن زغاريد الحسان كأنّها
    خفقات أوتار ورعشة مزهر

    و لمن تفيض حناجر الأبواق من
    أعماقها بترنّم المستبشر

    للقائد الأعلى الموشّح بالسنا
    علم الفتوح و قاهر المستعمر

    لوليّ ” عهد الملك ” بنّاء الحمى
    حلم البطولة و الطموح العبقري

    أهلا ” وليّ العهد ” فانزل مثلما
    نزل الشعاع مباسم الزهر الطريّ

    أشرقت في مقل الجزيرة كالضّحا
    كالصبح كالسحر النديّ المقمر

    و على جبينك غار أكرم فاتح
    وعلى محيّاك ابتسام نظفّر

    لمّا طلعت أفاقت ” الخضرا على
    فجر بأنفاس الخلود معطّر

    و تعانقت فتن الجمال و تمتمت
    بالعطر أعراس الربيع الأخضر

    و تسابق الإنشاد فيك و هازجت
    نغم المعرّي أغنيات البحتري

    و هفت إليك من القوافي جوقة
    سكرى متيّمة الغناء المسكر

    يا من تشخّصت المنى في شخصه
    وأهلّ فجر عدالة و تحرّر

    حقّق طموح الشعب و اجعل حلمه
    فوق الحقيقة فوق كلّ تصوّر

    وافيت فانتفضت أماني أمّة
    شمّا وشقّ البعث مرقد ” حمير ”

    و يكاد ” ذويزن” يبعثر قبره
    و يطلّ حمير من وراء الأعصر

    بلقيس يا أمّ الحضارة أشرقي
    من شرفة الأمس البعيد و كبّري

    و استعرضي زمر الأشعّة و اسبحي
    فيها بناظرك الكحيل الأحور

    مولاتي الحسنا أطلّي وانظري
    من زهوة الأجيال ما لم تنظري

    و تغطرسي ملء الفتون و عنوني
    فمك الجميل ببسمة المستفسر

    ها نحن نبني فوق هامة مأرب
    وطنا و نبني ألف صرح مرمري

    و نشيد في وطن العروبة وحدة
    فوق الثريا خلف أفق ” المشتري ”

    هي وحدة العرب الأباه تسنّمت
    في ربوه التاريخ أرفع منبر

    و تعانقت صنعا و مصر و جلّق
    فيها عناق الشوق و الحبّ البرّي

    و جرى على النيل المصفّق صنوه
    بردى فصفّق كوثر في كوثر

    و ارتادت ” الخضرا” الكنانة فانتشت
    نسمات مأرب في أصيل الأقصر

    لولاك يا بطل الخلافة ما احتوى
    صنعا و جلّق حضن أم الأزهر

    صافحت مصر فزدت في بنيانها
    ” هرما ” إلى الهرم الأشم الأكبر

    أرض الجنوب – و أنت نخزة ثأرها –
    ظمأ تحنّ إلى الصراع الأحمر

    أرضي و دار أبي وجدّي لم تزل
    في قبضة المتوحّش المتنمّر

    تطوي على حلم الجهاد عيونها
    وتئنّ تحت الغاصب المستهتر

    لا حرمة الإنسان تزجره و لا
    شرف و لا نهى المتحضّر

    متجبّر و أصمّ لم يسمع سوى
    رهج الحديد المارد المتجبّر

    فازحف إليه يابن بجدتها على
    لجج السلاح الفاتح المتهوّر

    يا خير من لبّى و من نودي و من
    يغشى الوغى كالهول كاللّيث الجري

    هذي وعامتك الفتيّة قصّة
    بفم الفتوح و في شفاه الأدهر

    يا بدر هذا الشعب أنت زعيمة
    وهواك سحر غرامة المتعسّر

    حملتك روح الشعب إيمانا فلم
    تخفق بحبّ سواك بل لم تشعر

    فاسلم لتاريخ الزعامة آية
    بيضا كبهجة عصرك المتبلور

    مواضيع ذات صلة لـ عودة القائد: