فلسفة الجراح

فلسفة الجراح

جوجل بلس

محتويات

    فلسفة الجراح

    متألّم ممّا أنا متألّم ؟
    حار السؤال وأطرق المستفهم

    ماذا أحسّ . و آه حزني بعضه
    يشكو فأعرفه و بعض مبهم

    بي ما علمت من الأسى الدامي و بي
    من حرقة الأعماق ما لا أعلم

    بي من جراح الروح ما أدري و بي
    أضعاف ما أدري و ما أتوهّم

    و كأنّ روحي شعلة مجنونة
    تطغى فتضرمني بما تتضرّم

    و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة
    أمشي بها وحدي و كلّي مأتم

    أبكي فتبتسم الجراح من البكا
    فكأنّها في كلّ جارحة فم

    يا لابتسام الجرح كم أبكي و كم
    ينساب فوق شفاهه الحمرا دم

    أبدا أسير على الجراح و أنتهي
    حيث ابتدأت فأين منّي المختم

    و أعارك الدنيا و أهوى صفوها
    لكن كما يهوى الكلام الأبكم

    و أبارك الأمّ الحياة لأنّها
    أمّي و كظّي من جناها العلقم

    حرماني الحرمان إلاّ أنّني
    أهذي بعاطفة الحياة و أحلم

    و المرء إن أشقاه واقع شؤمه
    بالغين أسعده الخيال المنعم

    وحدي أعيش على الهموم ووحدتي
    باليأس مفعمة وجوّي مفعم

    لكنّني أهوى الهموم لأنّها
    فكر أفسّر صمتها و أترجم

    أهوى الحياة بخيرها و بشّرها
    و أحبّ أبناء الحياة و أرحم

    و أصوغ ” فلسفة الجراح ” نشائدا
    يشدو بها اللّاهي و يشجي المؤلم

    مواضيع ذات صلة لـ فلسفة الجراح: