تفسير قوله تعالى ” وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه “

تفسير قوله تعالى ” وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه “

جوجل بلس

محتويات

    تفسير قوله تعالى ” وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه “

    ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ( 42 ) )

    لما ظن يوسف – عليه السلام – نجاة أحدهما ، وهو الساقي ، قال له يوسف خفية عن الآخر . والله أعلم . لئلا يشعره أنه المصلوب قال له : ( اذكرني عند ربك ) يقول : اذكر قصتي عند ربك – وهو الملك – فنسي ذلك الموصى أن يذكر مولاه بذلك ، وكان من جملة مكايد الشيطان ، لئلا يطلع نبي الله من السجن .

    هذا هو الصواب أن الضمير في قوله : ( فأنساه الشيطان ذكر ربه ) عائد على الناجي ، كما قال مجاهد ، ومحمد بن إسحاق وغير واحد . ويقال : إن الضمير عائد على يوسف ، عليه السلام ، رواه ابن جرير ، عن ابن عباس ، ومجاهد أيضا ، وعكرمة ، وغيرهم . وأسند ابن جرير هاهنا حديثا فقال :

    حدثنا ابن وكيع ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : ” لو لم يقل – يعني : يوسف – الكلمة التي قال : ما لبث في السجن طول ما لبث . حيث يبتغي الفرج من عند غير الله ” .

    وهذا الحديث ضعيف جدا; لأن سفيان بن وكيع ضعيف ، وإبراهيم بن يزيد – هو الخوزي – أضعف منه أيضا . وقد روي عن الحسن وقتادة مرسلا عن كل منهما ، وهذه المرسلات هاهنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن . والله أعلم .

    وأما ” البضع ” ، فقال مجاهد وقتادة : هو ما بين الثلاث إلى التسع . وقال وهب بن منبه : مكث [ ص: 392 ] أيوب في البلاء سبعا ويوسف في السجن سبعا ، وعذاب بختنصر سبعا .

    وقال الضحاك ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما : فلبث في السجن بضع سنين قال : ثنتا عشرة سنة . وقال الضحاك : أربع عشرة سنة .

    مواضيع ذات صلة لـ تفسير قوله تعالى ” وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه “: