من هو ﻟﻴﻮﺗﻮﻟﺴﺘﻮي؟

من هو ﻟﻴﻮﺗﻮﻟﺴﺘﻮي؟

جوجل بلس

محتويات

    من هو ﻟﻴﻮﺗﻮﻟﺴﺘﻮي؟

    نشأته الأولى

    تشغل حياة تولستوي ثلاثة أرباع القرن التاسع عشر وعشر سنين من فجر القرن العشرين؛ إذ كان ميلاده في الثامن والعشرين من شهر أغسطس عام ١٨٢٨ في قرية (ياسنايا بوليانا) في ولاية طولا من أعمال روسيا، فأنت ترى أن شمس حياته بزغت في فجر القرن التاسع عشر، وعاش معاصرًا لكثير من فحول العلماء والفلاسفة؛ مثل:”هيجو، وغوته، وغيرهما من الذين ولدوا معه في فجر القرن، وغربت شموس حياتهم في أصيله.

    وأسرته ألمانية الأصل؛ هاجرت في عهد بطرس الأكبر، واشتهر منها بطرس تولستوي الذي كان سفيراً لروسيا لدى الدولة العثمانية، وأدخل في مصاف الأشراف عام ٤٢٧١، وكان لهذه الأسرة منزلة رفيعة بين الأسر الروسية؛ إذ اشتهر كثير من أبنائها بالسياسة، ونبغ آخرون منهم في فن الكتابة.

    أما أمه فكانت من بيت مجيد عريق في الحسب وشرف الأصل، يعرف بأسرة فولكون، وكانت القرية التي ولد فيها الفيلسوف ملكًا لها؛ فأقامته فيها ليقضي أيام طفولته، ولكن وافاها القدر المحتوم وهو في إبان نشأته؛ فعهد بتربيته إلى سيدة من ذوات قرابته، وانتقل به والده إذ ذاك إلى مدينة موسكو؛ حيث عاجلته المنية قبل أن يبلغ الكونت العاشرة من عمره؛ فعهد بتربيته إلى سيدة أخرى من ذوات قرابته تدعى بوشكوفا؛ فعادت به إلى قرية ياسنايا مقر ولادته، وهناك تلقى دراسته الأولية.

    تعليمه

    وما كاد يبلغ الخامسة عشر حتى انتقل إلى مدينة قازان، وانتظم في سلك جامعتها مدة عامين؛ توفر أثناءهما على دراسة بعض العلوم العالية، وفيها درس أيضًا بعض اللغات الشرقية، غير أنه ما لبث أن عافت نفسه الجامعة ودروسها؛ لنفوره من أخلاق تلامذتها، فعاد إلى قريته ثانية، وأكب هناك على مطالعة كتب مشاهير المؤلفين والأدباء من الروسيين والفرنسيين والألمان؛ أمثال:” روسو وهيجو وفولتير وديكنز وبوشكن وترجنيف و شيللر وغوته، ولكنه كان أكثر تعلقًا بمؤلفات روسو، فعاش عيشة مستقلة لا يحتاج فيها إلى مرشد ولا مؤدب إلا الدهر وحوادث الأيام ومتتبعاته الشخصية.

    أوائل شبابه

    وقد أخذت الاعتبارات الفلسفية تشغل أفكاره في أوائل شبابه؛ فكان شغله الشاغل أيام صباه هو التفكير في (ما هو الإنسان؟) و(من أين أتى؟) و(إلى أين مصيره؟) و(ما هي السعادة؟) إلى غير ذلك من المسائل الفلسفية العويصة التي كانت ترد مخيلته تباعًا؛ آخذة بعضها برقاب بعض، حتى نشأ عنده ميل خاص للمباحثات والمناظرات؛ فكان يقضي طوال الساعات والأيام في مجادلة أقرانه ومناقشتهم فيما يعرض له من الأفكار.

    رحلته وزواجه

    وفي العقد الرابع من سني حياته تطلع إلى السفر فسافر سنة ١٨٦٢ وساح في بعض أنحاء أوربا، ثم رجع إلى قريته واقترن في العام الثاني بالسيدة صوفيا ابنة الدكتور بيرس الألماني الذي كان يقيم في موسكو؛ فاضطر تولستوي أن يداول السكنى بينها وبين قريته، وكانت قد نضجت مواهبه واتسعت معلوماته؛ لكثرة ما شاهده واختبره بنفسه، وكانت الحكومة قد عينته قاضياً في قريته؛ فبدأ بنشر تعاليمه، وأخذ يدعو الناس إلى السلام والفضيلة؛ سواء بالقدوة أو بالتعليم.

    عيشته اليومية

    وقد اشتهر بزهده في الحياة وتخليه عن مظاهر الوجاهة؛ فكان في قريته مع زوجته وأولاده في منزل بسيط محاط بغابة كثيفة ليس فيه من الأثاث إلا الضروري، فكان يقوم مبكرًا فيلبس ثوباً بسيطًا مثل أثواب الفلاحين، وهو عبارة عن سراويل واسعة فوقها كساء كالقميص يتمنطق حوله بسير من الجلد.
    وكان يتناول طعام الإفطار، ثم يذهب إلى العمل في حرث الأرض، وتعهد أشجارها، وبذر الحبوب، ومساعدة ضعفاء الفلاحين في أعمالهم.

    مواضيع ذات صلة لـ من هو ﻟﻴﻮﺗﻮﻟﺴﺘﻮي؟: