قصيدة خواطر في شارع للشاعر محمود درويش - مقال

قصيدة خواطر في شارع للشاعر محمود درويش

جوجل بلس

محتويات

    قصيدة خواطر في شارع

    یا شارع الأضواء! ما لون السماء
    و علام یرقص ھؤلاء؟
    من أین أعبر، و صدور على الصدور
    و الساق فوق الساق. ما جدوى بكائي
    أي عاصفة یفتتھا البكاء؟
    فتیممي یا مقلتي حتى یصیر الماء ماء
    !و تحجّري یا خطوتي
    ..ھذا المساء
    قدر أسلمھ سعیر الكبریاء
    من أي عام
    أمشي بلا لون، فلا أصحو و لا أغفو
    و أبحث عن كلام؟
    أتسلق الأشجار أحیانا
    و أحیانا أجدّف في الرغام
    و الشمس تشرق ثم تغرب.. و الظلام
    یعلو و یھبط. و الحمام
    !ما زال یرمز للسلام
    یا شارع الأضواء، ما لون الظلام
    و علام یرقص ھؤلاء؟
    و متى تكفّ صدیقتي بالأمس، قاتلتي

    تكفّ عن الخیانة و الغناء؟
    الجاز یدعوھا؟
    .و لكني أنادیھا.. أنادیھا.. أنادیھا
    و صوت الجاز مصنوع
    و صوتي ذوب قلب تحت طاحون المساء
    لو مرة في العمر أبكي
    یا ھدوء الأنبیاء
    لكن زھر النار یأبى أن یعرّض للشتاء
    یا وجھ جدي
    یا نبیا ما ابتسم
    .من أي قبر جئتني
    و لبست قمبازا بلون دم عتیق
    فوق صخرة
    و عباءة في لون حفرة
    یا وجھ جدي
    یا نبیا ما ابتسم
    من أي قبر جئتني
    .لتحیلني تمثال سم
    الدین أكبر
    لم أبع شبرا، و لم أخضع لضیم
    ..لكنھم رقصوا و غنوا فوق قبرك
    فلتنم
    صاح أنا.. صاح أنا.. صاح أنا
    حتى العدم.

    مواضيع ذات صلة لـ قصيدة خواطر في شارع للشاعر محمود درويش: